الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
291
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ جلال الدين السيوطي يقول : « الزهد : خلاف الرغبة ، واختلف فيه : فقيل : هو ترك الحرام ، لأن الحلال مباح . وقيل : الزهد في الحرام واجب ، وفي الحلال فضيلة . . . وقيل : الزهد ما يضمنه قوله تعالى : لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ « 1 » . . . وقيل : أن تترك الدنيا ولا تبالي في أخذها . وقيل : هو النظر إليها بعين الزوال » « 2 » . الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي يقول : « الزهد : وهو ترك كل ما يشغله عن الله تعالى » « 3 » . الشيخ أحمد بن عجيبة يقول : « الزهد : هو خلو القلب من التعلق بغير الرب ، أو برودة الدنيا من القلب وعزوف النفس عنها » « 4 » . ويقول : « الزهد في الشيء : هو خروج محبته من القلب وبرودته منه ، وعند القوم بغض كل ما يشغل عن الله ويحبس عن حضرة الله » « 5 » . الشيخ محمد المجذوب يقول : « الزهد : وهو ترك الحلال من الدنيا فضلًا عن الحرام ، والعزوب عنها وعن شهواتها » « 6 » .
--> ( 1 ) - الحديد : 23 . ( 2 ) - الشيخ جلال الدين السيوطي - الرياض الأنيقة في شرح أسماء خير الخليقة صلى الله تعالى عليه وسلم ص 171 . ( 3 ) - الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي مخطوطة الرسالة المكية في الطريقة السنية ص 92 . ( 4 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 7 . ( 5 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 1 ص 77 . ( 6 ) - الشيخ محمد الطاهر المجذوب الوسيلة إلى المطلوب في بعض ما اشتهر من مناقب الشيخ محمد المجذوب ص 62 .